Beschreibung
لقد كان جاك لندن اشتراكياً، اشتراكيا ثورياً. والرجل الحكيم القوي الطيب، يدعي أرنست ايفرهارد. وكان ارنست هذا، كالمؤلف من أبناء الطبقات الكادحة، وكان يعمل بيديه الاثنتين، ذلك بأنه يتعين عليك أن تعرق أن مؤلف هذه القصة الذي أنتج خمسين مجلداً مذهلاً، زاخراً بالحياة والذكاء، والذي مات مع ذلك في ريعان الشباب، كان ابن فلاح، وقد شرع يكسب رزقه وهو بعد في العاشرة من عمره، من طريق بيع الصحف.
وارنست ايفرهارد مفعم بالشجاعة والحكمة، مفعم بالقوة والكياسة وكلها صفات مشتركة بينه وبين المؤلف الذي خلقه. ولاتمام الشبه القائم بينهما يهب الكاتب، المؤلف، بطله الذي خلقه امرأة ذات روح عالية وذكاء عظيم، امرأة يشربها زوجها التعاليم الاشتراكية فتعتنقها، وهو يذكرنا بما نعرفه من أن تشيرميان كيتريدج لندن،تركت مع زوجها جاك حزب العمال بعد أن ظهرت إمارات الضعف على تلك المؤسسة مباشرة.
إن الثورتين اللتين تشكلان مادة هذا الكتاب الذي أقدمه إلى القارئ دمويتان جداً، وهما تمثلان في خطة أولئك الذين أثاروهما كثيراُ من الغدر وفي طريقة تنفيذهما كثيراً من الوحشية، إلى حد يجعل المرء يتساءل: أمن الممكن أن يقع شيء مثل ذلك في أيا يوم من الأيام في أمريكا، أو أوروبا؟ أمن الممكن أن يقع شيء مثل ذلك في فرنسا؟