Beschreibung
ولا يفوتنا أن نذكر في هذا المقام كتب مؤسستنا ((مكتبة مصر ودار مصر للطباعة)) التي تفخر بأن يكون أكثر الأفذاذ من كتاب القمة من روادها والمتعاونين معها، وأن معظم كتبها قد حليت برسوم الفنان جمال قطب.
ولنا أن نتصور كذلك الكم الهائل من الثورة اللغوية والثقافة الأدبية والفنية التي أتاحتها له ظروف عمله، حتى رأيناه وقد انتشرت مقالاته الفنية في السنوات الماضية على صفحات كثير من الصحف العربية والعالمية واسعة الانشار، حتى أصبحت مرجعاً هاماً للقراء الذين يعنون بالفنون الجميلة والثقافة الفنية الرفيعة.
وهذا الكتاب الذي بين أيدينا ((الفن والحرب)) هو خير شاهد على ما نقول.. فقد تآزر في صياغته إلى جانب رشاقة الأسلوب وسلامة التعبير، جمال الفن وسعة الاطلاع وعمق البحث واستقصاء المعلومة التاريخية.
وإذ عدنا إلى الوراء سنوات قليلة، وجدنا أن جمال قطب قد أسهم بالنصيب الأوفر من المشاركة الفنية في كل معاركنا المصيرية.. ولعل المجلد الذي أصدرته الدولة من رسومه في الستينات تحت اسم ((انتصار بورسعيد)) ، وإسهاماته الإعلامية الأخرى في عدوان ٦٧، وكذلك لوحاته الحماسية في ٧٣ تلك التي كانت المؤسسات المصحفية ودور النشر في أنحاء الوطن العربي الكبير تتسابق وتتهافت على نشرها.. كل ذلك يفسر لنا لماذا بدأ جمال قطب سلسلة كتبه الفنية التي ينوي أن يصدرها تباعاً بكتابة الأول ((الفن والحرب)) يضرب فيه على نفس الوتر، فإن معارك التاريخ ومواقف البطولة والأحداث الساخنة تنعكس في بصره وبصيرته ووجدانه عطاء فنياً صادقاً وصفحات بطولية مجيدة، سطرتها العبقريات الملهَمة والمواهب الفذة لكبار الفنانين عبر مسيرة الإنسان على مر العصور.