Buchdetails
Beschreibung
الحقيقتان اللتان لا تحتاجان الى تفسير هما: "نحن نرغب بالحياة" و"نحن نحب أن نحيا الحياة"، لكن الأسئلة التي تحتاج الى إجابة هي: "كيف نرغب أن نعيش؟" "ما الذي نبتغيه من الحياة؟" ما الذي يجعل الحياة ذات معنى بالنسبة لنا؟".
يجيب الناس بإجابات مختلفة على هذه الأسئلة، والتي تتشابه بشكل أو بآخر، فهنالك من سيقول أنه يرغب بالحب، وغيره بصرح بأنه يرغب بالسلطة، وهناك من يتحدث عن رغبته بالشعور بالأمان، وغير هذا وذاك من يقول انه يرغب بالمتع الحسية والراحة، وسواه من يرغب بالشهرة بيد أن الكثيرين سيتفقون على أن ما يرغبون به هو "السعادة"، وهذا أيضاً ما صرح به معظم الفلاسفة وعلماء الدين قائلين انه الهدف الذي يسعى اليه الانسان.
لكن اذا كانت السعادة تتضمن المعاني المختلفة السابقة، والتي تعتبر حصرية بشكل كبير، فإنها تصبح مجردة، وبالتالي تفقد قيمتها، سوى أن المهم حقاً هو دراسة معنى كلمة "السعادة" كما يراها الشخص العادي أو الفيلسوف.
حاولتُ في الجزء الأول من هذا الكتاب أن أشرح طبيعة حالات التملك والوجود، وتبعات هيمنة أي من الحالتين على سعادة الإنسان، فخلصتُ إلى النتيجة القائلة بأن الأنسنة الصرفة للمرء تحتاج إلى تجاوز نزعة الإستحواذ بإتجاه نزعة الفعل، وعلى الأنانية والأنا لصالح المشاركة والآخر.
أما الجزء الثاني من الكتاب فقد قدمتُ بعض الإقتراحات العملية فيما يتعلق بالخطوات التي قد تكون ذات فائدة، مثل الإستعداد لبذل جهود بإتجاه الأنسنة.