Buchdetails
Beschreibung
وغايات تلك المبادئ وتلك المنهاجية هي إيضاح تماثل آليات التفكير البشرية لتماثل بنياته الذهنية، وإيجاد علائق وصلات بين كل ما في الكون حتى تنتشر روح التعاون والتسامح والأخوة، وتقلل النزعات العرقية، ويخفف التعصب الفكري والديني.
يجد قارئ هذا الكتاب تجذيراً لتلك المبادئ، وتعميقاً لتلك المنهاجية، وسعياً حثيثاً نحو تلك الغايات النبيلة، ولهذا عنون برؤيا التماثل.
رصد المدخل مبادئ تلك الفلسفة وأبعادها في مجال جغرافي محدد، ثم تناول مبحث الزمنية تجلياتها في إطار زمني وفضائي خاص ليمكن الربط بين الأعمال الفكرية والبنيات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والدينية. لتحقيق هذا الربط كانت هناك فصول ثلاثة، أولها بعنوان زمن المدينة، وقد حلل أثراً فكرياً يعكس مشاغل ساكنة مدنية مستقرة ذات علاقات متشابكة، وثانيها بعنوان زمن العصبية الذي اهتم بعمل تنظيري للحكم القبلي المتأسس على العصبية، وثالثها بعنوان زمن القبيلة، وقد شخص أعراض فكر مفتقد لفضاء مدني مزدهر، ولسند قلبي فاعل.
احتوى مبحث النغمية على فصلين، أحدهما هو تغم الفطرة الذي وقع التركيز فيه على أطروحة فطرية النغم، وثانيهما هو نغم الصناعة الذي ألح فيه على تبيان أصول موسيقى الآلة وأسسها وأبعادها. وقد هدف الفصلان معاً إلى إثبات كليات نغمية في مجال خاص، هو حوض البحر الأبيض المتوسط.
كان مبحث الشعرية ذا فصلين، دعي أولهما بسفر العروج، وسمي ثانيهما بسفر الخروج، وهما برهانان وثيقان على تغلغل فلسفة انتظام الكون وترتيبه في الخطاب الشعري تغلغلاً يتعلق مداه برؤى الشاعر وأوضاعه وغايته، كتاب رؤيا التماثل يحتوي إذن على: تقديم، صور متماثلة في مرآة واحدة، الزمنية، النغمية، الشعرية، خاتمة.