توضیحات
يرى الجاحظ أن : ” الشعر لا يستطاع أن يترجم ولا يجوز عليه النقل ومتى حوِّل، تقطع نظمه، وبطل وزنه، وذهب حسنه، وسقط موضع التعجب منه، وصار كالكلام المنثور، والكلام المنثور المبتدأ على ذلك أحسن وأوقع من المنثور الذي حوِّل من موزون الشعر . ” ، وبحسب عبد الغفار مكاوي هي : ” أشبه بالمخاطرة في أرض حرام ، في منطقة تقع على الحدود الغامضة كذلك بين الإنشاء والإبداع الخالص ، وبين النقل الحرفي الدقيق والأمين ” .
والإعتراف بهذه الآراء والإتفاق معها لم يمنع المترجمين من العمل على نقل ثقافات الأمم الآخرى عبر النصوص الشعرية مدججين بقناعات خاصة تعتبر الترجمة عملية إبداعية قائمة بذاتها تضيف روحًا جديدة للنص ، وتعيد فعل قراءته وتأويله ومن ثم خلقه في نص جديد .
ونحن في جيل جديد إيماناً منّا بأهمية هذا الضرب من ضروب الإبداع فقد قمنا بتخصيص كتابنا الخامس له ، والذي أسميناه نهر من النجوم .
ونهر من النجوم هو عبارة عن مختارات لـ 45 شاعر عالمي ، وهي عشوائية تمامًا لم نراعي فيها أي تراتيبية ، بإستثناء كون هذه الأسماء هي النجوم الأشهر في سماء الشعر العالمي .
وفي مقدمته للكتاب يقول : عادل سعد يوسف “2” :
(المترجمون هم خيول بريد التنوير) “3”
(الترجمة فعل انفتاح على أسئلة الغيرية وسبيل لإقامة حوار بين الذات والآخر) “4”
مِن هنا يمكنني التعرف عليك أيها الآخر ، من هنا نسنطيع أن نؤسس عالماً من الفهم المشترك، وأن نقارب ذواتنا في مسرى حضارتنا الكونية.
إن الترجمة إحدى الأفعال الثقافية اللغوية ، فهي الوعاء الذي تنقل من خلاله المعرفة من بلد إلى آخر ومن لغة إلى أخرى.
ولقد أدرك الإنسان منذ وقت باكر في كل الثقافات الإنسانية حاجته للتواصل وفهم الآخر، وبالطبع الثقافة العربية استشعرت ضرورة هذا الفعل فأنجزت مشروعها الضخم منذ ترجماتها الأولى مهتمة بعملية المثاقفة (تبادل التأثير بين الثقافات) ، فأنشأت المكتبات وبيوت الحكمة التي كانت مهمتها ترجمة تراث الأمم الأخرى من إغريق ويونان وفرس وسواهم .
علينا أن ندرك أيضاً استحالة أن نبقى بمنأى عن الآخر في ظل انفتاح العالم وانمحاق حدوده، وبهذا تبقى الترجمة مفصلاً جوهرياً في ظل العولمة وحوار الحضارات وتواصلها وتلاقيها. وبهذا تتحمل الترجمة تشكيل وصناعة الشعوب.
وإذا كان الأمر بهذه الضخامة يظل السؤال الدائم والمنبه ماذا نترجم؟
ولما كانت ترجمة الأدب، من شعر ونثر وقصة ورواية ومذكرات، من أرقى أنواع الترجمة والتي تصل الشعوب ببعضها البعض وتنقل تاريخ وبيئة بلد إلى آخر، حيث إنَّ الأدب هو مدخل أساسي للحياة الثقافية ولفهم هوية الأمم، كان لزاماً علينا أن نعي تلك الإشكالات الناتجة عن نقل المحتوى من لغة إلى أخرى، إذ أن هذا المحتوى المنقول قد يلتبس برؤي وتأويلات المترجمين كلٌّ حسب ثقافته ومعرفته وأمانته العلمية تجاه النص المُتَرجم، بالإضافة لتلك الإشكالات المتعلقة بالحذف والبتر التي تفقد المحتوى جزءاً مهماً على حساب أخلاقية متوهمة أو موقف أيديولوجي ما.
يقول الروائي والمترجم عبد الكريم ناصيف :
” الترجمة محرض ثقافي يفعل فعل الخميرة الحفازة في التفاعلات الكيماوية، إذ تقدم الأرضية المناسبة التي يمكن للمبدع والباحث والعالم أن يقف عليها ومن ثم ينطلق إلى عوالم جديدة يبدع فيها ويبتكر ويخترع “
هكذا أتعرف عليك أيها الإنسان، ستحرضني كتابتك مثلما حرضني مقطع صغير للشاعرة الأمريكية يوته مارغريت سين :
open sea, open
your eyes, wide windows, wide doors
till we float on light.
“1” حسين إدريساي ، راشد يسلم ، أماني الياسمين
“2” روائي وشاعر سوداني
“3” بوشكين / شاعر روسي
“4” جان كوهن في كتابه “بنية اللغة الشعرية “
ـــ
لتحميل الكتاب :
http://www.mediafire.com/file/5t35lbf...
موقع المجلة :
http://gealgaded.com/index/tag/إصدارا...
إصدارات المجلة على القودريدز :
https://www.goodreads.com/review/list...
والإعتراف بهذه الآراء والإتفاق معها لم يمنع المترجمين من العمل على نقل ثقافات الأمم الآخرى عبر النصوص الشعرية مدججين بقناعات خاصة تعتبر الترجمة عملية إبداعية قائمة بذاتها تضيف روحًا جديدة للنص ، وتعيد فعل قراءته وتأويله ومن ثم خلقه في نص جديد .
ونحن في جيل جديد إيماناً منّا بأهمية هذا الضرب من ضروب الإبداع فقد قمنا بتخصيص كتابنا الخامس له ، والذي أسميناه نهر من النجوم .
ونهر من النجوم هو عبارة عن مختارات لـ 45 شاعر عالمي ، وهي عشوائية تمامًا لم نراعي فيها أي تراتيبية ، بإستثناء كون هذه الأسماء هي النجوم الأشهر في سماء الشعر العالمي .
وفي مقدمته للكتاب يقول : عادل سعد يوسف “2” :
(المترجمون هم خيول بريد التنوير) “3”
(الترجمة فعل انفتاح على أسئلة الغيرية وسبيل لإقامة حوار بين الذات والآخر) “4”
مِن هنا يمكنني التعرف عليك أيها الآخر ، من هنا نسنطيع أن نؤسس عالماً من الفهم المشترك، وأن نقارب ذواتنا في مسرى حضارتنا الكونية.
إن الترجمة إحدى الأفعال الثقافية اللغوية ، فهي الوعاء الذي تنقل من خلاله المعرفة من بلد إلى آخر ومن لغة إلى أخرى.
ولقد أدرك الإنسان منذ وقت باكر في كل الثقافات الإنسانية حاجته للتواصل وفهم الآخر، وبالطبع الثقافة العربية استشعرت ضرورة هذا الفعل فأنجزت مشروعها الضخم منذ ترجماتها الأولى مهتمة بعملية المثاقفة (تبادل التأثير بين الثقافات) ، فأنشأت المكتبات وبيوت الحكمة التي كانت مهمتها ترجمة تراث الأمم الأخرى من إغريق ويونان وفرس وسواهم .
علينا أن ندرك أيضاً استحالة أن نبقى بمنأى عن الآخر في ظل انفتاح العالم وانمحاق حدوده، وبهذا تبقى الترجمة مفصلاً جوهرياً في ظل العولمة وحوار الحضارات وتواصلها وتلاقيها. وبهذا تتحمل الترجمة تشكيل وصناعة الشعوب.
وإذا كان الأمر بهذه الضخامة يظل السؤال الدائم والمنبه ماذا نترجم؟
ولما كانت ترجمة الأدب، من شعر ونثر وقصة ورواية ومذكرات، من أرقى أنواع الترجمة والتي تصل الشعوب ببعضها البعض وتنقل تاريخ وبيئة بلد إلى آخر، حيث إنَّ الأدب هو مدخل أساسي للحياة الثقافية ولفهم هوية الأمم، كان لزاماً علينا أن نعي تلك الإشكالات الناتجة عن نقل المحتوى من لغة إلى أخرى، إذ أن هذا المحتوى المنقول قد يلتبس برؤي وتأويلات المترجمين كلٌّ حسب ثقافته ومعرفته وأمانته العلمية تجاه النص المُتَرجم، بالإضافة لتلك الإشكالات المتعلقة بالحذف والبتر التي تفقد المحتوى جزءاً مهماً على حساب أخلاقية متوهمة أو موقف أيديولوجي ما.
يقول الروائي والمترجم عبد الكريم ناصيف :
” الترجمة محرض ثقافي يفعل فعل الخميرة الحفازة في التفاعلات الكيماوية، إذ تقدم الأرضية المناسبة التي يمكن للمبدع والباحث والعالم أن يقف عليها ومن ثم ينطلق إلى عوالم جديدة يبدع فيها ويبتكر ويخترع “
هكذا أتعرف عليك أيها الإنسان، ستحرضني كتابتك مثلما حرضني مقطع صغير للشاعرة الأمريكية يوته مارغريت سين :
open sea, open
your eyes, wide windows, wide doors
till we float on light.
“1” حسين إدريساي ، راشد يسلم ، أماني الياسمين
“2” روائي وشاعر سوداني
“3” بوشكين / شاعر روسي
“4” جان كوهن في كتابه “بنية اللغة الشعرية “
ـــ
لتحميل الكتاب :
http://www.mediafire.com/file/5t35lbf...
موقع المجلة :
http://gealgaded.com/index/tag/إصدارا...
إصدارات المجلة على القودريدز :
https://www.goodreads.com/review/list...
جزئیات کتاب
فرمت
جلد نرم
صفحات
151 صفحه
زبان
عربی
منتشر شده
Aug 1, 2015
ناشر
جيل جديد