Description
يعتقد الناس أنّ الكاذب يكسب انتصارَه على حساب ضحيّته. أمّا ما تعلّمته فهو أنّ الكذبَ فعلٌ من أفعال التنازل عن الذات، لأنّ المرء يسلّم حقيقتَه إلى الشخص الذي يكذب عليه ويجعل منه سيّدًا عليه، وفي مقابل ذلك يُدين ذاتَه منذ ذاك الحين لتزييف نوع الواقع الذي يحتاج ذاك الشخصُ إلى تزييفه. وإذا كان المرء يظفر بالغرض المباشر من الكذب، فإنّ الثمنَ الذي سيدفعه في مقابل ذلك هو تدمير ما كان ذاك الظفرُ يقصد إلى خدمته. فالإنسان الذي يكذب على العالم هو عبدُ ذلك العالم. وعندما اخترتُ إخفاءَ حبّي لك، بهدف التنصّل منه في العلن وعيشه مثل كذبةٍ، جعلته ملكيّةً عامّةً، ولم تكن لديّ أيّ وسيلة لتجنّب ذلك ولا أيّ قوّة لإنقاذك. وعندما استسلمت للصوص -بعد توقيع شهادة الهديّة قصدَ حمايتك- كنت لا أزال أزيّف الواقع، ولم يبقَ لي من حلٍّ آخر. فأنا يا داغني، كنت أفضّل أن يُنظَر إلينا بوصفنا أمواتًا على أن أسمح لهم باقتراف ما هدّدوا به. لكن لا توجد أكاذيب بيضاء، وما يوجد فقط هو سوداويّة الدمار، فالكذبة البيضاء هي الأكثر سوادًا على الإطلاق.
Book Details
Format
Hardcover
Pages
1,963 pages
Language
Arabic
Published
Apr 24, 2022
Publisher
دار صفحة سبعة للنشر والتوزيع
Editions
183 editions